‏إظهار الرسائل ذات التسميات اقلام واراء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اقلام واراء. إظهار كافة الرسائل

النائب الحجايا :اصبحنا كالهنود الحمر.. والبيعة على المحك

  حذر النائب حمد الحجايا من ثورة مشابهة لهبة نيسان 89, يقودها الفقراء, معلنا حجبه الثقة عن حكومة الطراونة .

وهاجم الحجايا في رده على بيان الحكومة, السياسات الحكومية المتعاقبة, التي ادخلت البلاد في ازمة حقيقة .

واضاف النائب ان الحكومة الجديدة لم تختلف عن سابقاتها, خاصة انها جاءت بقرارات سريعة لتصلح ما افسده الدهر في شهرين, على حساب جيب المواطن الاردني الفقير .

وتساءل الحجايا ' الا تخشى الحكومة من هبة نيسان جديدة, وثورة للجياع؟', محذرا من عاصفة شعبية .

واستذكر الحجايا شهداء هبة نيسان وكيف تداعى المسؤولون في حينها الى القصر الملكي لاقناع الملك بمعاقبة الثائرين وبقطع ايديهم وارجلهم من خلاف .

وهاجم الحجايا معاهدة وادي عربة واصفا موقعي المعاهدة بالخونة و العملاء و أحفاد 'أبو رغال' و 'عملاء المحافل الماسونية'.

وتاليا نص كلمة النائب الحجايا :
والصلاة والسلام على سيد ألأنبياء والمرسلين
محمد النبي العربي الهاشمي الأمين

معالي الرئيس الاكرم وحضرات الزميلات والزملاء الكرام

اسمحوا لي ان اقرأ عليكم ' نشيد الصحراء القديم ' وسفرها الاخير المنقوش على 'صفاة ' بيضاء جردتها عاتيات الرياح من نتوءاتها, وصقلتها سح سيول الماء في وديانها وهي كافية لتروي رياضها , وكفيلة بامتلاء غدرانها , فكتب عليها جدنا الاول' جشم العربي' وصيته الاخيرة لعشيرته التي اعتادت إن تسكن مشاريق 'كراكيا 'عاصمة مؤاب ومن على حد سيف الصحراء ترحل شرقا بظعونها لتحل بالسهل الفسيح تحط رحالها , هناك لا تبخل الأرض بشيء وتخرج خيراتها .
فهناك تسرح ابلهم في قيعان الحماد امنة , اما هم يطهرون ارواحهم من وغثاؤها وتأنس نفوسهم صفائها وتهدأ النفس بسكونها , بعد معارك مستمرة مع بني يهودا تدور رحاها لحماية القدس من محاولاتهم في بناء الهيكل المزعوم, فكان لهم بالمرصاد كلما بنوا مدماك هدموه في ليلتهم ' فجشم ' لا يبيت على ضيم مهما كانت حظوة أستير وسلطان الملك ألأشوري .
وهناك وعلى صفحة تلك الصفاة نقش وصيته واخذ العهد على عشيرته بان ( لا تصالحوا ولا تبرموا معهم عهدا فانهم له ناكثون.. ولا تأمنوا جانبهم .. ولا العيش معهم فانهم بكم متربصون غادرون ) وابناء عمومتنا من الادوميين في بصيرا يعلمون ذلك وهم على هذا العهد ماضون وكذلك المديانيون في شمال الحجاز لا يأمنون لهم جانب , عداؤنا مع أبناء اسرائيل انهم احلوا دمنا واستباحوا اموالنا ويطمعون في ارضنا وجوهرتها المباركة قدس الاقداس وبوابة السماء من الأرض الذي بارك الله فيها ... فهي امانة في اعناقكم إلى من بعدكم من الابناء والاحفاد فعندها انتم كثر ... وجاء بالسفر إن في اخر الزمان بعد ظهور نبينا العربي سيأتي من ابنائي من يصالحون على دماء ابائهم واجدادهم بلا مقابل سوى هلع في نفوسهم من قلة ألايمان بحقهم وخذلانهم لشعوبهم فهم من يحموا دولة اليهود حينها بلا ثمن ويبيعون القدس بثمن بخس فجاءت اتفاقية وادي عربة , وعرابوها من أبناء جشم العربي ولكنهم من احفاد 'أبورغال' فحصلت الخطيئة ولحق بنا اثمها.
وخيانة دماء الشهداء الزكية منذ إن سال رحيق المسك الأرجواني لعلي الكايد أول شهيد أردني على ثرى حيفا ولم ينقطع ذلك الفوح الزكي لدماء الشهداء والمناضلين من كل بلاد العرب اوطاني , فمن سمح لكم بالصلح على دمائهم , ومن وكلكم بمنح اليهود صكوك البراءة من ثأرا لنا عندهم لن ننساه ابدا ففي باب الواد واللطرون وحيفا ونابلس والقدس الشرقية وحمى الاقصى وكنيسة المهد ما زالت دمائهم تنزف من اجسادهم الطرية يفوح منها المسك فاختلطت بدماء ألكنعانيين وأحفادهم الفلسطينيون فنبت على سفوح القدس دحنونها ليذكرنا بان الأرض لن تنسى شهداؤها وارض أكناف المقدس ستبقى ينبت فيها الزيتون والبرتقال حتى يورث الله الأرض لعباده الصالحين المرابطين في أكناف بيت المقدس لا يضيرهم من عاداهم ويشتد عزمهم اذا اشتموا ريح الجنة .
وعلى مقربة منهم شرقي النهر يرابط على ثغور ارض الحشد والرباط مجاهدون صابرون صامدون إلى إن يأتي الله بأمره , ومهما يحوك لهم المتأمرون السائرون في ركب اليهود ومن والاهم من مؤامرات ومحاولات اقصاء وابعاد فان الله لناصرهم على من عاداهم وان امر الله نافذ مهما اشتدت سطوة وسلطان المتخاذلون ... من أبناء جلدتنا ومن هم بين ظهرانينا من احفاد ألأمورين اليهود واعضاء المحافل الماسونية .

معالي الرئيس حضرات الزملاء والزميلات

هناك في صحاري البادية الجنوبية دروب قوافل الانباط التجارية وطريق رحلة قريش في الشتاء والصيف من مكة إلى بلاد الشام , وشذى الانفاس الزكية لسيدنا محمد صلى اللهى عليه وسلم التي انتشر فوحها في تلك الفيافي ووطئت اقدامه الشريفة ترابها ..
فاليوم تلك الفيافي الظامئة في صحاري البادية الجنوبية دنست طهارتها الشركات الاستثمارية الاستعمارية فغزت اراضينا التي نسكنها منذ زمن بعيد تنوف سنواته عن أربعمائة عام موثقة منذ عصر الخلافة الاسلامية العثمانية, التي تآمر عليها الانجليز واليهود نكاية بالسلطان عبد الحميد الذي ابى ان يسلمهم القدس وارض فلسطين ولو ملئوا ارضها ذهبا. ولم يجدوا امامهم من يكمل المؤامرة إلا أبناء العروبة والاسلام واصبحت الخيانة شرفا وثوار, ولكن الغدر من شيمهم فكانت سايكس بيكو المؤامرة الكبرى التي قسمتنا وشتت ريحنا وبلفور صادرت ارض فلسطين والقدس الشريف على مرأى منا ومسمع . فعذرا منك يا عبد الحميد يا اخر الخلفاء المسلمين ولك العتبى يا اردوغان ...
وعندما كنت امشي في تلك الصحاري العطشى وعبر تلك المسافات الضامئة يمر الخط الحديدي الحجازي منذ ذلك الحين وما زال يعمل رغم عجز حكوماتنا عن احيائه من جديد ... فهناك شرقي هذا الخط الحديدي تتسع الارض بما رحبت علينا قبل تاسيس الامارة كنا نعيش فيها بكرامة اعزاء وكانت ظعون ابلنا تسرح فيها امنة ومرعى لمواشينا ومنبت القمح في قيعان حمادها عندما تمتليء بوابل الثرياوي بمواسم الخير فلا نعطش فيها ابدا ...
اما الان فاستباحتها تلك الشركات ونهبت ثرواتها بقرارات من مجالس الوزراء لحكومات متعاقبة اقسم بانهم لم يعرفوها ولم تطأها أقدامهم ابدا ... وأصبحنا نحن أهلها كالغرباء نستجدي صكوك الاعتراف بملكيتنا لها كالهنود الحمر والاولى إن تطلب منا الدولة صكوك الاعتراف بها ما دام إن العقد الاجتماعي الذي تعاهدنا عليه ما زال حبره لم يجف بعد ومع ذلك تنكروا له المتربصون بنا وبالنظام وما زلنا قابضين على ملح الجرح بأكفنا القابضة على نصل سيوفنا ... ومهما طال صمتنا فانه الهدوء قبل العاصفة, ولكننا لن نكون عينها الساكنة حينئذ , وها هي البيعة على المحك وأننا في حل منها إن خذلنا من تولوا أمرنا وصادروا حقوقنا وسمسروا على أراضينا وواجهاتنا العشائرية بقرارات من مجلس الوزراء وهناك ما خفي علينا الله يعلمه ويكشف عنه التاريخ يوما ما , وما اعلم به انا شخصيا اشد وأعظم فأراضي عشائر الحجايا ليست منة من احد ولن نستجدي بعد اليوم ملكيتنا لها بسند تسجيل من احد , فنحن نملكها قبل نشأت الدولة الأردنية , وما زلنا نسكن فيها ونحميها و'دونها ما دونها' ولن نسمح إن تكون ثرواتها المعدنية مباحة للفاسدين ومرتع للعابرين بحجة الاستثمار ولن نتركها بعد اليوم لطمع الطامعين فثرواتها لأبناء الوطن جميعا لترفد خزينة الوطن برسوم عادلة على التعدين لمواد خام تحت ثراها لا حصر لها .

معالي الرئيس حضرات الزملاء الكرام.....

عندما يستباح الوطن وتسرق مقدراته وتنهب ثرواته وتقيد حرياته وتصادر سلطاته , وينعم أبناء من اثروا على حساب قوت الفقراء وكل ما أوكل أليهم مشروع من خزينة الدولة سرقوا أمواله وأعلنوا فشله وموته وتعلق ألأخطاء دوما على الضعفاء من صغار الموظفين وينجوا كبار الفاسدين ودائما يكون هناك أكباش فداء تذبح باسم العدالة والعدالة منها براء, وعندما تغمض عيون الرجال عن رؤية الحقيقة فان عين الله لا تنام .... والتاريخ لا يرحم ولطالما طمرت مزابله كبار الزعماء ,,,
وعندما تأتينا الحكومة متأبطة خطة أصلاحية مالية تعتمد فيها على رفع الاسعار والدعم عن بعض السلع غير أبهين بمرارة العيش لأبناء الوطن الشرفاء ممن 'لا يسألون الناس الحافا ' من الفقراء, ولا يشعرون بشدة وطأة الجوع والعري وألحفا لفلذات أكبادهم يبيتون ليالي على ألطوا . وتأتينا حكومة متسرعة بقراراتها لتصلح ما أفسده الدهر بشهرين ولكنها من أسهل الحلول عند الحكومات العابرة الغير الوطنية لكونه سيكون من جيوب الفقراء.
وها هي الحكومة تطلع علينا بهذه القرارات بلا خوف من ثورة الجياع , وكأنها نسيت هبة نيسان عندما ثار الجياع واستشهد من استشهد حينها واعتقل من اعتقل وكان حينها زعماء القوم تداعوا إلى القصور الملكية ومنهم من طالب الملك المغفورله الحسين انذاك بمعاقبة الثوار الجياع وتقطيع أيديهم وأرجلهم من خلاف... الله اكبر كم هؤلاء الفقراء الجياع مجرمون بحق الوطن حتى يقام عليهم هذا الحد .. وانني أرى بان ثورة الجياع قادمة وما هو اليوم من الامس ببعيد .
فيقول شاعر جنوبي شاهد عيان على هبة نيسان الدكتور عطالله الحجايا
هدّني ..
حين ألقى على كتفيَّ همَّه
ليتني لم أكن ذلك الجبل السرمدي ..
ليتني مثله
ليتني حين غالبت عشقي أنحنيت
وحملت الصخرة الشوهاء للبحر المقيت
كلنا محض ميت
كلنا محض ميت
ياصديقي البعيد
رحلة أخرى سوف نمشيها معا
جاء نيسان مرة أخرى ...
فمن أغوى جنوب الصبر على الصمت
وانعم علينا بفضل كل هذا السكوت ....

ومن العجب العجاب إن هذه الحكومة الطارئة والتي جاءت في الوقت الضائع وعلى بقية من فتات الايام التي تمضي بسرعة إن تطرح مثل هذه الحلول لأ نقاذ الموازنة , وتصر على موقفها بلا أحساس وطني وغير سائلة بكرامة اهل القرى والارياف والبوادي وحواضر المدن والمخيمات , وهم يلتمسون عيشهم بكد وبعرق جبينهم ولكن املهم إن يعيشوا بكرامة ,كما إن الحكومة غير أبهة ابدا بثقة مجلس النواب فلقد حصلوا عليها مسبقا وهي مطمئنة من هذا الجانب الذي لم يخيف حكومة طيلة فترة الحياة النيابية في الاردن .
وعمري انها لخطيئة كبرى وأثم لا يغتفر بحق الشعب الأردني اذا منحت الثقة بمرور أمن دون إن تعلن صراحة في ردها بتراجعها عن رفع ألأسعار , وغير ذلك ايها الزملاء سيسألكم الله جل جلاله قبل الناس عن هذه الجريمة بحق شعبنا الأردني الطيب الذي اذله الفقر ... وذبحه القهر... ومال عليه الدهر ... وظلم من أولي الأمر...
ولكنهم ما زالوا صابرين ...ومتمسكين بثرى الأرض الأردنية صامتون إلى حين ....
ويحضرني قول للشاعر ايضا يقول فيه لسان حالهم ....
لو أن عينيّ تكفُّ عن شربِ رملكِ ...أو أن عشقك لايذوبُ مع النوايا
...عدتٌ إليك محملا ًبرقيق شوقِ
أو بالقميص ممزقا...
عدت إليك ..وعلى الكتفين همّي ..
فاحمليني أو احملي عنّي الخطايا
...أو خذيهم أيتها الأم ...
فلا ذكرى ستجمعنا بهم ..
خذيهم فقد اثقلونا
لا لوننا / لونهم
لاعشقنا /عشقهم
لاهمنا /همهم
ولهم قصورهم ....
ولنا الرمل معجونا بالعرق المصفى ...
والجباه السمر ..
فخذينا الى آخر العمر
والى هناك ايتها الام خذينا ...
ومن اجل الجياع في وطني وتذرع امهاتهم الصائمات بأكفهن الى الله في تموز القادم وعندها تكون الحكومة قد رحلت باثمها ونحن سنكون قبلها راحلون فاخشى ان يمسني غضب من الله على موقفي ولذلك احجب الثقة عن هذه الحكومة حتى لا احمل معها خطيئتها .
---------------------------------
وسلام الله عليكم ولكم منه الرحمة إن كنتم

من عباده الصالحين

النائب حمد الحجايا/ جراسا

اقتراح وساطة حركة حماس في الازمة السورية

اقتراح وساطة حركة حماس في الازمة السورية بقلم:د.محمد أحمد جميعان 

د.محمد أحمد جميعان
قراءة متأنية فاحصة في خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بمناسبة الانتهاء من إعمار الضاحية الجنوبية، نجد رسائل مهمة ومعبّرة ومؤكّدة، يمكن إدراجها تحت عنوان جامع، مهما اختلفنا تبقى بوصلتنا فلسطين والمقاومة.
الرسالة الأولى، أنّ الدمار الذي مارسته يد الغدر الإسرائيلية لم تثنينا، وها نحن أكملنا إعمار ما ارتكبته يد الهدم الإسرائيلية، والمعنويات تزداد سموا وارتفاعا.
والرسالة الثانية، مهما اختلفنا حول البحرين وسوريا وغيرها فنحن متفقون تماما حول فلسطين والمقاومة، وتحريرها هدفنا الإستراتيجي، وهو قادم لا محالة.
والرسالة الثالثة، لم نكن في حالة سبات، بل أنجزنا متطلبات القوة والقدرة أكثر وأكبر، وأصبحنا قادرين أن نصل ليس إلى تل أبيب فقط، بل إلى أيّ هدف نحدده ونريده في فلسطين.
والرسالة الرابعة، لن نسمح أن يتحوّل اللاجئين الفلسطينيين إلى جالية، ودعمنا لهم في الإطار إنساني فقط، باعتبارهم لاجئين للحفاظ على دافعية التحرير وتعزيز أمل العودة لديهم، ولن نلبّي مطالب الصهاينة التي تسعى لتنويم الفلسطينيين، وإبعادهم عن وطنهم بمحاولات توطينهم في دول الشتات، ليهنأ الإسرائيليون بفلسطين المحتلة.
والرسالة الخامسة، لن ننجرّ إلى أيّ خلافات مذهبية أو طائفية، فالإستراتيجية واضحة لدينا، لا تغيير ولا تبديل هي نحو فلسطين، ونحن ندرك ألاعيب الغرب والصهاينة في هذا المجال.
والرسالة السادسة، التأكيد على أنّ إيران حليف إستراتيجي، وهو الداعم الأساس والرئيس، وهو ما يتّكئ عليه حزب الله في الإعمار والإعداد التمويلي والعسكري، والمرشد الخامنئي هو القائد والمرجع، بالمفتوح وتحت الشمس ولا يخفي ذلك.
الرسالة السابعة، كان لا بد من قراءتها بين السطور، وهي المفصل الذي لا بد من أخذه بالعناية الدقيقة في قراءة موقف حزب الله الأخير من الوضع السوري.
لقد أكّد الأمين العام تسليمه بالاختلاف في الرأي والموقف حول سوريا، أمّا فلسطين فهي ليست محل اختلاف، وعندما قدّم تحليله وموقفه من التفجيرات الأخيرة في دمشق أوضحه بقوله: «نفس الأيدي التي ارتكبت المجازر في العراق دون أيّ حس إنساني، هي التي تريد أن تدمّر سوريا الآن»، إلاّ أنّه أكّد في نهاية هذه الفقرة أنّ هذه رؤيتهم في حزب الله وهذا ما يرونه، ولم يحاول أن يمسّ رؤية وموقف الآخرين بالتفنيد، كما كان يجري في السابق.
بالطبع هنا لا أريد أن أدخل في تفاصيل قناعاتي المخالفة، التي أرى فيها أنّ النظام السوري وأزلامه على استعداد أن يفعل العجائب والإجرام كله، من أجل البقاء في الحكم، وأنّ من أسال أطنان الدماء من شعبه لن يتورّع من إسالة الآلاف من الأطنان الأخرى.
ولكنني أرى أيضا، أنّ واقع ما آل إليه الوضع في سوريا شبه انهيار للنظام، حجم منفر ومقزز جدا تجاه الدماء السيالة والتي لم يعد معها بقاء النظام ذي جدوى على كافة الأصعدة، وعلى رأسها أنّه لم يعد يخدم إطلاقا الهدف الإستراتيجي ذو البعد العقائدي لإيران وحزب الله في المنطقة، الذي يتمثّل في تحرير بيت المقدس، الذي هو محور كل هذا الإعداد العسكري والاستخباري من أجل تحرير فلسطين، ولا ذلك الدعم السخي المالي والعسكري الذي تحصل عليه حماس وغزة من أجل الهدف ذاته.
ولكن، وهذا في تقديري أيضا، ماذا يمكن أن تفعل إيران وحزب الله تجاه النظام في سوريا إذا كان الرئيس بشار وحاشيته والمنتفعين منه في الداخل متمسكين بالكرسي خدمة لمصالحهم حتى الرمق الأخير؟!
هل يتخلّوا عنه نهائيا ليلتف حوله النظام الدولي الذي يحاول جاهدا منذ زمن طويل أن يبعده عن النظام الإيراني؟!
وكيف لحزب الله أن يتخلّى والنظام السوري كان المعبر اللوجستي لأسلحته وتمويله وإسناده؟ ألا يظهر كما من يتخلّى عن حليفه عند ضعفه فيظهر بعدم الوفاء؟!
هناك من يأتي ليقول: ولكن مصلحة الحزب والمصلحة السياسية تقتضي ذلك، وربما هناك من هو داخل الحزب من يطالب بذلك، والسؤال كيف يمكن الخروج بذلك مع حفظ ماء الوجه؟!
ربما، وهذا اقتراح، لو تدخّل الآن طرف ثالث، يحظى بالثقة والمصداقية المشتركة لكل الأطراف كحركة حماس، ليكون وسيطا للخروج من الأزمة في سوريا، على أن يكون محور هذه الخطة تنحّي الرئيس بشار، لتتولّى قياده مؤقتة، لإعداده ديمقراطيا، على غرار ما تم في اليمن مثلا.
يبدو أنّ الرئيس بشار وحاشيته والمنتفعين منه في الداخل يصرّون على التشبث بالكرسي والاستماتة من أجله حتى الرمق الأخير، وكل من حوله وفي قرارة أنفسهم يعلمون أنّ النظام راحل، ولكن ربما يسعون إلى ترتيب أوراقهم وأرزاقهم ومصالحهم أكبر وأكثر.
قد أكون مخطئا، أو أبدو ساذجا في تحليلي وقراءتي بين السطور في الخطاب، ولكن وحدة الصف والمقاومة وفلسطين تستحق أن نتفاءل ونأمل خيرا.

drmjumian@gmail.com

سعر السكوت بقلم احمد حسن الزعبي


 تقول الحكاية الشعبية ان رجلا أصيب 'بالفالج' فأقعده..ويوماً بعد يوم صار 'الختيار' مكتئباً منزويا، لا شيء يرضيه ، لحوحاً في طلباته، كثير التذمر، مبالغ في الشكوى، يتدخل في ما يعنيه وما لا يعنيه ..اذا جاع دبّ الصوت على العائلة واذا شبع دبّ الصوت ألماً من بطنه..يقضي نصف وقته 'شيلوني من هون وحطوني هون'..ولا يكتفي بذلك بل يسأل الذاهب: وين رايح؟..ويحقق مع الداخل: وين باقي؟..الى ان ابتكر أولاده وزوجته طريقة لتسليته ، فاستأجروا حكواتياً لتسليته وإشغاله عنهم فكل المطلوب منه ان يسرد للحجي القصص والحكايات ويخترع له البطولات الكاذبة طوال النهار مقابل نصف 'مجيدية' كل يوم ..وبالفعل أبلى الحكواتي بلاء حسناً مع الرجل طوال ثلاثة شهور الى ان أخذ الله أمانته!!
***
وحدث بعد ذلك بوقت قصير ، ان رجلاً آخر في القرية ، اصيب بالفالج فأقعده ، وكان كثير الكلام قليل السكوت لسانه لا يدخل فمه الا عند النوم، ولأن أولاده منشغلين في مهنهم ووظائفهم ولا يملكون وقتاً لسماع 'ثرثرة الوالد' فقد استأجروا له ذات الحكواتي الذي كان يسلي 'المرحوم' ، لكن طلبوا منه هذه المرة..أن يصغي لأبيهم فقط..وبنفس الأجر السابق نصف 'مجيدية' في اليوم..وافق الحكواتي ان يكون حكواتياً مصغياً صامتاً معتقداً ان الجهد في هذه المرحلة اقل والمهمة اسهل..المهم جلس الحكواتي اليه وبدأ يستمع ويهز رأسه و'الختيار' يدخل في موضوع ويخرج من موضوع ، يقص قصصاً مقطوشة او ملفقة النهاية ويتلو أخباراً لا طعم ولا نكهة لها، وبين كل جملة والأخرى يقول له ' وين صرنا خالي' و'من هون لهون تا توحد الله' و'صلي ع النبي' و'شو بدك بطولة السيرة'..حتى قرف الحكواتي عمره ووقته..ولعن اليوم الذي وافق فيه على هذه المهمة المقيتة ..فنادى زوجة الختيار 'اللقاق' وقال لها:
عمي مين قلك: انه سعر السكوت بنفس سعر الحكي؟! خذوا هالنضوة عنّي وانا رزقي على الله..
***
لكل الذين يصغون إلى مناوبي 'الفالج'السياسي في البلد..ويسمحون لهم بالتنظير و'الهشت' ويجيرونا على سماع خططهم المقطوشة او اصلاحاتهم ملفقة النهاية نقول..اقطعوا الحديث عليهم الآن فثمن السكوت سيكون أغلى بكثير من سعر الحكي الفارط...
اشارة : المقال منع من النشر في الرأي

الربيع وطني وسيصبح عربيا


 

                                                الربيع وطني وسيصبح عربي

د. محمد احمد جميعان
2012-04-26

مصطلح 'الربيع العربي' ليس بالمناسب لهكذا ثورات، وبهذا العنفوان والتمرد العفوي والجمعي الباطني الذي انفجر في وجه انظمة طالما اعدت نفسها الى الابد، حتى تحولت الجمهوريات الى ممالك يتوارث الأبناء ملك الآباء، ونحن لهم مصفقون عنوة دون تمحيص.
اما وقد اختارت الانظمة 'المترقبة' هذا المصطلح، تخفيفا لوطأة الصاعقة عليها، واصبح مصطلحا متداولا، فإن الأصح ان نقول 'الربيع الوطني' للشعوب العربية، لأنه جاء بحجم الظلم الذي مورس في كل وطن ثارت فيه هذه الشعوب، وجاء معبرا عن تطلعات كل شعب الى التحرر والسيادة والهوية الوطنية.
فكانت الراية واحدة لكل وطن موحدة لهم، وكان الهم الواحد جامعا لهم، وكان النفير هاديا لهم، وكان النشيد وطنيا خالصا، والاهزوجة شعبية محفزة لهم، من عمق تراثهم واجدادههم يتنادون حماسة واقداما، وكان الألم بحجم ما اختزن في ذاكرة كل شعب تجاه حاكمه ونظامه، وعلى اساسه جاء حجم عنفوانهم وانطلاقهم، وعلى اساسه ايضا جاء الاندفاع والاختلاف والتضحيات والتمايز بين دولة واخرى.
ومع ذلك، فان هذا الربيع الوطني قد التقى في نقاط متعددة بين الساحات المختلفة، كان الفقر والبطالة والفساد والمزاجية والفردية والقهر وتهميش الكفاءات نقاطا مشتركة.
حيث لعبت عوامل متداخلة كثيرة في انطلاق قطار الربيع الوطني وسرعة سقوط الانظمة، ولعل حجم المخزون التعبوي الابرز جاء من الكفاءات التي عملت على شحذ الهمم، وشكلت حلقات تواصل مهمة بين مكونات المجتمع، عبر كل ما توفر لها من وسائل اتصال عصرية كان اهمها الفيس بوك.
هذه الكفاءات كانت الاكثر تعرضا للظلم والقمع حين همشت لصالح المحاسيب والبزنس والنفاق والتوريث، فاصبحت تلك الكفاءات رافدا مهما للشعوب المقهورة ووبالا على الفاسدين، في حين غرقت تلك الانظمة بأفكار اولئك 'النبلاء' من السطحيين والتنابلة، الذين اخذوا بها الى التهلكة وهم يزيفون لها الحقائق، ويصورون لها 'البحر مقاثي' على رأي المثل الشعبي، حتى صار ما صار، وكان ما كان ، وما سيكون لن يختلف اذا استمر الحال، فالنتائج عادة ما تكون حصيلة المقدمات، وهناك من ينشد الاستقرار بافكار عجيبة تائهة يصنع بها الازمات.
ان جل عمل وتفكير وانجاز هؤلاء 'النبلاء' وطليعتهم 'مجموعة القفز بالزانة'، جمع المال بكل السبل، حتى ولو عبر التواصل مع المافيات الدولية، وممارسة فنون الخيانة المغلفة بالشطارة، وكذلك نهم جمع وتعدد الالقاب والمناصب وماركات البدلات والاحذية، التي تشغل عقولهم وشغف قلوبهم حتى وهم يمارسون فهلوة التخطيط والتنفيذ..
اما في نهاية المطاف، فإنه ربيع عربي بلا شك، حين تتحررارادة الشعوب الوطنية في محصلة الربيع الوطني، فالسياق والنسق والمصير سوف تطوره هذه الشعوب الثائرة في نسق عروبي واحد، باتجاه الوحدة عندما تمتلك سيادتها، لتلتقي على وحدة عربية فاعلة واسلامية منتصرة ،لأن مصير الامة لا يبنى ولا يستقر الا بعزيمة الاحرار وارادتهم.

' كاتب اردني

                                         


"الدكتور محمد جميعان" يَهودِيةُ الدولة(بين" لا" "ونعم" ) كَم ْ سَتسْتَغرِقْ بِرأيكْ ..!؟



بقلم منذر ارشيد

كتاب كثيرون نقرأ لهم وخاصة في السياسة ككتاب مقال أو محللين , فمثلا ً هناك الكاتب( نقولا ناصر) الملم بتفاصيل التفاصيل "والكاتب (هاني المصري )العارف لخفايا الأموروالقادر على استنباط الحلول والمحلل الفذ ( سعيد موسى ) الذي يضيء لنا دهاليز العمل السياسة المظلمة ولكن ما يكتبه الدكتور محمد جميعان له نكهة خاصة من حيث المضامين والجدية في الطرح , بعيداً عن الغلو والتطرف وأقرب ما يكون إلى المنطق وما يساير العقل ولعلي لا أتابع كل ما يكتبت الدكتور محمد , رغم أني حريص جداً على التعلم منه ومن أمثاله من الكتاب الوطنيين الأكارم.

بدون أدنى شك أن الدكتور الفاضل تطرق لمواضيع تشغل بال مواطننا العربي وخاصة في منطقتنا وأهمها قضية فلسطين التي هي الشغل الشاغل لكل صاحب فكر وإيمان وضمير.

ربما أن الأخ الدكتور محمد, وهو باحث مفكر أكاديمي وأستاذ جامعي تطرق لكثير من القضايا التي تهمُنا كأمة عربية وهو يعيش هموم بلده الأردن من خلال حرصه عليه كمواطن أردني وهموم القضية الفلسطينية كقضية تتعدى حدود الجغرافيا لكل عربي فما بالك لإبن القضية ..!
وما يكتبه من خلال مقالاته التي وحسب وجهة نظري يجب أن تكون مواد للدراسة والتثقيف الوطني للأجيال الصاعدة الذين أخذتهم الدنيا ببهرجتها وهم لا يُدركون أنَ أخطارا ً مُحدقة على مُستقبلهم ربما تأتيهم على حين غرة , تُدمرُ كل مخططاتهم وعلى جميع الصُعد جراء الأطماع الصهيونية التي ليس لها حدود, ليس فقط في فلسطين بل يتعدى ذلك الوطن العربي وخاصة الأردن "

وعندما أقول ذلك فَلأن هذه الأجيال تعتقد أنها قد أمِنَتْ شراً كان يُقلقها لو لم يتم إنهاء حالة العداء مع أسرائيل من خلال عقد إتفاقيات سلام معها سواءً في الأردن أو مصر, ولكن مجريات الأمور تدلل على أن الشر َما زال قائماً لا بل متصاعداً وهو الآن يأخذُ شكلاً وحشياً مرعباً مع إنكشاف زيف النوايا الصهيوينة التي ليس لها حدود

وحتى يستوعب مواطننا العربي جوهرما يحاك هذه الأيام للقضية الفلسطينية والعربية واكتشاف الأخطار التي تحيط بالوطن العربي عليه متابعة ما يكتب الدكتور محمد ومن على شاكلته من أصحاب الفكر النقي والمعرفة التي تسلط الضواء على دهاليز السياسة المظلمة

فالأخ محمد جميعان ومن خلال قرائتي لما بين سطوره فهو ليس كاتباً حزبياً ولا تابعاً لجهة , فهو يقرع الأجراس معلناً فظاعة الأخطار القادمة على منطقتنا وبالتحديد فلسطين والأردن ...!

وهنا وأنا بصدد الدخول إلى مسألة خطيرة من مسائل قضيتنا الفلسطينية التي تكتنفها الأخطار من كل جانب , أقف مذهولاً أمام ما يجري رغم أني كنت أتوقع ومنذ زمن بأن كرة الثلج ستتدحرج وتحمل معها تداعيات أخطر من توقعات العقل وخارج حدود المنطق
وعندما كتب مقالته الأخيرة تحت عنوان ( دسترة فك الارتباط فكرة مشبوهة.) والتي شرح خلالها وجهة نظره حول الضجة التي أثارها بيان المتقاعدين العسكريين الأردينين قبل أشهر

وقد أثاروا مسألة هامة وخطيرة لم يستوعبها الكثيرون مما إنعكس سلبا ً على العلاقة بين مؤيديهم ومعارضيهم "وقد كتبت حينها مقالين أحدهما كان تحت عنوان
( الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين) لأن بيان المتقاعدين نبه لخطورة التوطين في الأردن وأن هناك مؤامرة صهيونية دولية تعمل على تكريس قيام دولة للفسطينيين في الأردن من خلال الوضع الديمغرافي , وقد طالبوا بتحديد هوية الأردن بمواطنيه وهوية فلسطين بشعبها المشرد في بقاع الأرض وخاصة المقيمين في الأردن والذين يجب أن يظلوا محافظين على هويتهم و إنتمائهم حتى لا يكونوا وقوداً لضياع فلسطين ويساعدوا على إلغاء حق العودة.

وفي بداية الأمر واجهوا نقدا ً لاذعا ًمن قبل مجموعة من الشخصيات والمؤسسات الأردنية بلغت حد الاصطفاف والاتهام.

وأكد الدكتور جميعان في مقاله هذا أن المسألة أخطر من تفسير هنا وتبرير هناك لكلٍ من أصحاب الرأيين الخلافيين ولكنه نبه لخطورة الدسترة والتي إن تمت ستلغي حق العودة لثلاثة ملايين فلسطيني يحملون الجنسية الأردنية . والذين كانوا يحملون الجنسية قبل فك الارتباط
على اعتبار أن أكثر من نصف مليون آخرين مُنحوا الجواز الاردني والرقم الوطني بعد فك الارتباط " هنا تكمن لعبة مزدوجة ربما لم ينتبه لها أصحاب فكرة الدسترة " خطورتها في
ضياع حق أغلبية وتثبيت حق أقلية ..!؟


الحقيقة أن الدكتور أوضح خطورة هذه المسألة بطريقة واضحة لا مجال فيها للتأويل أزالت كثيراً من الأوهام والظنون ووضعت الأمر في إطاره الصحيح يعيد الوعي لكلِ فلسطيني غاب وعيه أمام مصالحه الخاصة متوهماً أنه يستطيع الجمع بين الحق والباطل أمام المشروع الصهيوني الذي لا يحمل في طياته سوى وجه واحد ألى وهو (الباطل )

ومن هذا المنطلق أتوجه إلى الأخ الدكتور محمد بهذا السؤآل
( يهويدية الدولة(بين" لا" "ونعم" ) كم ستستغرق برأيك ..!؟
وكلنا يتذكر هذا الشعار (لا صلح… لا اعتراف … لا تفاوض )

لم يستمر الوقت طويلاً فكان التفاوض والاعتراف والصلح
وإنقلبت ال لا إلى نعم بقدرة قادر وبتدبيرغادر
و كرت المسبحة بعد جنوح السادات الذي قلب رأس المِجَن وجُنَ من جُن ْ
كم (لا) نسمعها هذه الأيام في وجه إسرائيل ..!

وكم نعم قالها العرب من أجل عيون أمريكا التي تهيمن على القرار العربي..!

وحتى لا نكرر المُكرر من أحداث يعرفها القاصي والداني والتي أوصلت قضيتنا الفلسطينية إلى عنق الزجاجة وقد تورط الجميع في الشرك الدولي الذي تقوده أمريكا حيث أخذونا من خلال سياساتهم الشيطانية بإدعائات كاذبة عن انشاء دولة فلسطينية على الارض التي تم احتلالها عام 67 وهو مطلب المنظمة اليوم والذي كان ضمن الثابت الذي انطلقت منه المنظمة منذ إنشائها لأن حدود ال67 هي ضمن الحدود التي عُرفت (من البحر إلى النهر ) فتناقصت وتم إهداء إسرائيل البحر حتى حدود ال67 ضمن إعتراف عربي بإسرائيل على أرض فلسطين التاريخية وكرت المسبحة ...حتى وصلنا اليوم إلى (وقف الاستيطان ) مفاوضات ومفاوضات ثم توقف من نوع ( الحرد) كالطفل الذي يُحرم من لُعبة ومحاولات استرضائه بمصاصة يتلهى بها وينام والمشروع الضهيوني يتمدد لا لشطب حق العودة .. لاللجدار ... لا للمستوطنات... لا عناوين أخذت مراحل وهذه المراحل أخذت من عمر الشعب الفلسطيني عناوين استهلكتنا بالاف الشهداء والجرى والأسرى عناوين ضاعت خلالها الاف الدونمات من أرضنا وأصبح لليهود حق(باطل بإذن الله ) في كل الارض الفلسطينية.

اليوم أصبح عنوان المرحلة لا ليهودية الدولة وتحت هذا العنوان ستتوه قضيتنا فترة من الزمن ولكن ليس طويلاً فالتوهان أصبح مكتوب على شعبنا ونحن نرى قادة يتلاعبون بالألفاظ( نعترف ولا نعترف ) بمعنى أدق ( لعم ) وسنشهد سيناريو يعيدنا إلى وثيقة جنيف التي تم إركانها على الرف "وكأن الوقت حان لنفض غبارها وإظهارها من جديد "وها هو بطلُها المُخضرم ( ياسر عبد غير ربه ) يتألق من جديد مستعرضاً عضلات لسانة الأقرط , وبإبتسامته الصفراء يُأولُ المُبهم ويُبهُمُ المُأول وكأنه في سيرك بهلواني يتسلى على خيبتنا التي وصلت لحد الإستهبال " وكأننا أمام أخطر مرحلة من مراحل الصارع والتي أصبح لزاماً على الصهاينة أن ينتقلوا إلى الفصل الأخير من فصول مسرحية ( عاشت إسرائل حُرة عَربية ).

نعم ربما الوصف ليس دقيقاً ويا ليت أحداً غيري يعطي الوصف الأدق لهذه المرحلة المشؤومة.

أطرح هذا السؤآل للأخ الدكتور محمد جميعان لعله يجيب بأسلوبه الأكاديمي والوطني ويضعنا على حقيقة ما هو قادم على شعبنا وكل الدلائل تشير على أن إسرائيل التي ستعلو العلو الكبير ..هذا العلو لن يكون بفضل قوتها وإرادتها فقط وإنما سيعود الفضل لأصحاب الفضل من أبناء جلدتنا الذين تم تنصيبهم أوصياء على قضيتنا
سؤآل أخير : هل نحن اليوم لما يستدعي أن يذهب الواحد منا ويعض على جذع شجرة ..؟

وقد أخبرنا أشرف خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال ..

يكون بعدي أئمة يستنون بغير سنتي و يهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر ، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين ، هي فتنة عمياء صماء ، عليها دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها وقد وصفهم صلوات ربي وسلامه عليه . قال: _ هم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا _ . وأضاف إذا شهدتم هذا: تلتزم جماعة المسلمين وإمامهم ، تسمع وتطيع الأمير ، وإن ضرب ظهرك ، وأخذ مالك ، فاسمع وأطع _ . قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال: _ فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة ؛ حتى يدركك الموت .
(سمعاً وطاعة يا سيدي يا رسول الله) )

مسلسل وطني بقلم احمد حسن الزعبي

هي الحقيقة؛ قد تكون قسماتنا حادة قليلاً..لكن قلوبنا طرية وطيبة، دمعتنا دائمة التأهب في كرسي العين ، وبسمتنا نغرفها من أعماق أعماقنا ان نجح الآخر وكسب ودّنا ..
جميعنا يعرف ان مجرد مشهد مؤثر في مسلسل بدوي على أنغام موسيقى حزينة ..كفيل ان يبكي نصف الشعب الأردني ، وكفيل ان يُكسب الفنان تعاطفا أبدياً حتى بعد انتهاء دوره .
فمثلاً يبقى 'الختيارية' يعرفون الفنان من خلال الدور التي قام به في ذلك المسلسل ..فإذا أردت ان تذكّر أحدهم باسم الفنان، فقط قل له : ' هاظ راكان اللي ماتت مرته بالمسلسل الفلاني'...أو 'هاظ متعب اللي ضيّع ابنه ولقاه عند عرب الشيخ مناور' حتى يهز 'الشايب' رأسه بعد ان يكون قد عرفه تماما..
كما ان جميعنا يعرف، أن مجرّد مشهد 'شرّ ودسيسة' في نفس المسلسل البدوي وعلى انغام الموسيقى التحفيزية كان كفيلاً ان يخرج نصف الشعب الأردني لإلقاء القبض على 'الظالم' و الفزعة للمظلوم . وبالتالي خلق حالة كره ابديه للفنان صاحب الدور 'الشرير' حتى بعد انتهاء المسلسل ، فيبقى انطباع 'الشر' راسخاً حتى لو أدى نفس الفنان أدواراً طيبة في مسلسلات أخرى فالانطباع الأول في ذاكرتنا الشعبية يبقى الانطباع الأقوى الى الأبد..

وكنتم تلاحظون ،ان أغنية 'لمعبودة المخاتير'سميرة توفيق مع غمزة من خلف ردن الثوب كانت تطيّر ضبان عقول ختيارية البلد ، و'تدوزن' قعداتهم اذا كانوا مضجعين و'بلع ريقهم' وحكّ ذقونهم والتنهّد طويلاً وعريضاَ ....كما ان مجرد سماع اغنية ' يا مو ' من مسلسل صح النوم في عيد الأم تعيد كل الغائبين الى أمهاتهم وتلغي نقاط 'العقوق' من على خارطة الجفاء..
يا أبطال هذا 'المسلسل الوطني' الطويل .. متى ستكسبون تعاطف المواطن الابدي معكم؟؟ متى ستقنعوننا بدموعكم وابتساماتكم، في وقوفكم وجلوسكم ، و'قضواتكم' ، واحكامكم ، وحبكات' حلقاتكم ..وما زلتم تتكلمون و'تتلعثمون' وتعملون و'تتعثرون'..الى متى سيظل الفاسد بطلاً والوطني 'كومبارسا' ؟؟ الى متى سيظل الحرامي هو ' الباطح' والمسروق هو 'المبطوح'؟...والعريان 'فاضح' و المستور 'مفضوح'؟..الى متى سيستمر هذا المسلسل الممل ، الذي لم نسمع منه سوى موسيقى حزينة وتثاؤب الحضور...
متى يا مُخرج..ahmedalzoubi@hotmail.com

للمزيد ارشيف الموقع المتسلسل

هل ترى مواجهة كبرى مع اسرائيل؟