‏إظهار الرسائل ذات التسميات فلسطين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فلسطين. إظهار كافة الرسائل

مقابلة صحيفة فلسطين في غزة مع الدكتورر محمد جميعان


رسالته في الحياة العدل أساس الاعتدال

د. جميعان.. تصدَّى للفساد فمنعوه من النشر في صُحفِهم!

الدكتور محمد جميعان
الدكتور محمد جميعان

الثلاثاء, 29 مايو, 2012, 13:23 بتوقيت القدس
غزة- نسمة حمتو
المانشيت العريض الذي يتصدر حياته دون أن يكون قابلاً للمساومة هو أن "العدل أساس الاعتدال", فهو على قناعةٍ أن الحياة ما هي إلا رحلة قصيرة نهايتها مقدرةٌ محتومة مهما بلغت المقامات والقامات، وما هي إلا لقاء وفراق، كلمة وموقف، رسالة وعمل وليس هناك رسالة أعظم من رضا الله, بينما أسمى أهدافه تكمن في الوقوف إلى جانب الفقراء والمساكين و"الغلابة" الذين مارست عليهم الأنظمة القهر والاستبداد, إنه الدكتور محمد جميعان الذي هاتفته "مراسلة فلسطين" من حيث يقطن في الأردن، لتجري معه الحوار التالي:

هم محاربة الفساد
وُلد د.جميعان عام 1959 في "ضانا" جنوب الأردن، وتخرج من الجامعة الأردنية في "الدراسات الجيوسياسية"، وحاصل على شهادة الدكتوراة في ذات التخصص، وهو عضو مؤسس في التجمع العربي الإسلامي لدعم خيار المقاومة, والمنسق العام والناطق الرسمي للجنة المركزية للمتقاعدين, وعضو في تيار 36 ومدير عام مركز "ماج" للدراسات السياسية وعضو مؤسس في التجمع الشعبي للإصلاح وناشط سياسي وحقوقي.

بعد تخرج د.جميعان من الجامعة التحق بالمؤسسة العسكرية وخدم فيها كضابط في التحرير والتخطيط والتدريب إلى أن تركها ليعمل في المجال الأكاديمي والبحثي بعد خدمةٍ دامت لعشرين سنة.

ويعمل الآن أكاديمياً ولديه مركز دراسات فهو يعمل في مجال الأبحاث والدراسات منذ عشر سنوات، ويمارس النشاط السياسي من أجل خدمة الصالح العام.

يستهل جميعان حديثه بخصوص الرسالة التي حملها على كاهله منذ صغره قائلاً:"الاتجاه الأول أننا نفتقد إلى العدالة السياسية والاجتماعية بين الناس ، فمنذ فتحتُ عيني على الحياة تجسد في داخلي مفهوم العدالة , ووجدت أن حالة التفرقة التي كانت تعاني منها المنطقة وما زالت هي نتاج فقدان العدالة".

ويضيف:"طيلة السنوات الماضية انتشر التطرف والجموح لأخذ الحق بالقوة سواء في المجتمعات الصغيرة أو الكبيرة، والثورات التي تشهدها المنطقة الآن ما هي إلا نتاج لعدم العدالة ولما مارسته الأنظمة من استبدادٍ وفساد". 
كتاباتي نشرت الوعي.. وفي المقابل جعلتني عرضةً للمضايقات

منذ نحو 15 عاماً اعتبر جميعان أن شعاره في الحياة "العدل أساس الاعتدال" فالناس وفق تفكيره لا يمكن أن يسيروا في اتجاه العدالة إذا لم يحقق العدل نفسه اعتدالاً.

المفهوم الآخر الذي كان يسعى لإيجاد حلٍ دائم له هو الاحتلال الإسرائيلي, فلا زال يتذكر والده رحمة الله عليه وهو يتحدث عن تحرير فلسطين والأقصى، وعن المؤمنين الذين سوف يسعون لتحريرها، مما جعله يتمنى دائماً أن يكون واحداً من المحررين.

ويتابع حديثه:"رغم أنني من "مواليد ضانا" جنوب الأردن إلا أني حملتُ همَّ محاربة الفساد و همَّ المقاومة وتحرير فلسطين، إلا أنني كثيراً ما أجد نفسي تواقاً لأن أكون أحد من يخوضون الديار من أجل تحرير فلسطين".

في اتجاهين متضادين
منذ عشر سنوات نحَت كتابات جميعان باتجاه محاربة الفساد وكانت ردود الفعل باتجاهين، الأول تشكيل نوع من الوعي لدى الشباب والذي انعكس ايجاباً على صعيد ترابط المجتمعات، مضيفاً:"الأردن من ضمن المجتمعات التي عملت بنظام الترابط الاجتماعي..()، فأصبح لدينا اتجاه عميق لمحاربة الاستبداد.

أما الاتجاه الثاني الذي سارت فيه ردة الفعل المقابلة:"تعرضنا لمضايقات عدة, وعلى سبيل المثال في مجال الإعلام أنا من الممنوعين من الكتابة الورقية في الأردن ولا يسمح لي بالكتابة سوى في الصحيفة الإسلامية التي لو كانت تتبع للهيمنة الرسمية لما نشرت لي".

ويتمثل الدافع الذي يقف وراء كتابات جميعان عن الفساد والاستبداد في قوله:"رفع الظلم وتوعية الشباب وقود الثورات القائمة وتوعيتهم لحالة الظلم الواقعة عليهم, فحالة الوعي التي قامت في الأمة بلا شك كانت نتاج عمل يتواصل به الكثيرون في هذا الاتجاه.

ويؤكد على أن وسائل الإعلام الحديثة وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي الفيس بوك وتويتر كان لها دور في عملية التشبيك بين الناس وبين الشباب، وبناء حالة توعوية في تلك المجتمعات.

بشائر النصر
أما على صعيد نظرته للقضية الفلسطينية, يقول:"هذا الحراك الشعبي وسقوط الأنظمة أعطى دفعة كبيرة لبشائر النصر منذ أن تحررت الأراضي اللبنانية, عندئذٍ أدركت (اسرائيل) أنها بدأت في التراجع حين صمدت حماس في غزة، والتي بدورها منحت دفعة كبيرة للمقاومة أنها قادرة إذا توفرت لها الإمكانيات أن تفعل الكثير، بما يتجاوز صد العدوان بل بتحرير أرضٍ جديدة، ووضع حد للإخطبوط الإسرائيلي".

ويتابع جميعان:" كنا نقول ما ينقصنا هو سقوط النظام المصري، الأمر الذي لم نكن نتوقعه، لذا نقول إن سقوط (إسرائيل) سيكون بالنسبة لنا مفاجأةً أسهل بإذن الله حتى من سقوط النظام المصري لكن قبل ذلك لا بد من اكتمال الحلقة".

ويمضي بالقول:"النظام المصري السابق شكّل العمود الفقري لحماية (إسرائيل)، بالإضافة إلى سائر الأنظمة العربية التي تندرج تحت منظومة الاعتدال أو ما يسمى بـ"منظومة السلام" التي كانت تشكل حماية لإسرائيل، أما الآن أصبحت هناك زعزعة للكيان الصهيوني حتى أمريكا لم تستطع القيام بأي شيء في وجه هذه الثورات من أجل حماية (اسرائيل)".

الرسالة الثانية التي حملها د.جميعان غير العدل هي الوقوف إلى جانب الفقراء والمساكين و"الغلابة" والمهمشين والمقهورين الذين مارست عليهم الأنظمة القهر والاستبداد، والرسالة الثالثة الدفاع عن حقوقهم والمطالبة بالحق في بحر الفساد المتلاطم والبحث عن المظالم بكل ما نملك من أدوات سياسية، أما الرسالة الرابعة التي يرى د.جميعان أنها يجب أن تتوج وتكون حصاداً لكل ما يحدث الآن أن نكون كلنا مقاومين في سبيل تحرير فلسطين.
المصدر: صحيفة فلسطين

اقتراح وساطة حركة حماس في الازمة السورية

اقتراح وساطة حركة حماس في الازمة السورية بقلم:د.محمد أحمد جميعان 

د.محمد أحمد جميعان
قراءة متأنية فاحصة في خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بمناسبة الانتهاء من إعمار الضاحية الجنوبية، نجد رسائل مهمة ومعبّرة ومؤكّدة، يمكن إدراجها تحت عنوان جامع، مهما اختلفنا تبقى بوصلتنا فلسطين والمقاومة.
الرسالة الأولى، أنّ الدمار الذي مارسته يد الغدر الإسرائيلية لم تثنينا، وها نحن أكملنا إعمار ما ارتكبته يد الهدم الإسرائيلية، والمعنويات تزداد سموا وارتفاعا.
والرسالة الثانية، مهما اختلفنا حول البحرين وسوريا وغيرها فنحن متفقون تماما حول فلسطين والمقاومة، وتحريرها هدفنا الإستراتيجي، وهو قادم لا محالة.
والرسالة الثالثة، لم نكن في حالة سبات، بل أنجزنا متطلبات القوة والقدرة أكثر وأكبر، وأصبحنا قادرين أن نصل ليس إلى تل أبيب فقط، بل إلى أيّ هدف نحدده ونريده في فلسطين.
والرسالة الرابعة، لن نسمح أن يتحوّل اللاجئين الفلسطينيين إلى جالية، ودعمنا لهم في الإطار إنساني فقط، باعتبارهم لاجئين للحفاظ على دافعية التحرير وتعزيز أمل العودة لديهم، ولن نلبّي مطالب الصهاينة التي تسعى لتنويم الفلسطينيين، وإبعادهم عن وطنهم بمحاولات توطينهم في دول الشتات، ليهنأ الإسرائيليون بفلسطين المحتلة.
والرسالة الخامسة، لن ننجرّ إلى أيّ خلافات مذهبية أو طائفية، فالإستراتيجية واضحة لدينا، لا تغيير ولا تبديل هي نحو فلسطين، ونحن ندرك ألاعيب الغرب والصهاينة في هذا المجال.
والرسالة السادسة، التأكيد على أنّ إيران حليف إستراتيجي، وهو الداعم الأساس والرئيس، وهو ما يتّكئ عليه حزب الله في الإعمار والإعداد التمويلي والعسكري، والمرشد الخامنئي هو القائد والمرجع، بالمفتوح وتحت الشمس ولا يخفي ذلك.
الرسالة السابعة، كان لا بد من قراءتها بين السطور، وهي المفصل الذي لا بد من أخذه بالعناية الدقيقة في قراءة موقف حزب الله الأخير من الوضع السوري.
لقد أكّد الأمين العام تسليمه بالاختلاف في الرأي والموقف حول سوريا، أمّا فلسطين فهي ليست محل اختلاف، وعندما قدّم تحليله وموقفه من التفجيرات الأخيرة في دمشق أوضحه بقوله: «نفس الأيدي التي ارتكبت المجازر في العراق دون أيّ حس إنساني، هي التي تريد أن تدمّر سوريا الآن»، إلاّ أنّه أكّد في نهاية هذه الفقرة أنّ هذه رؤيتهم في حزب الله وهذا ما يرونه، ولم يحاول أن يمسّ رؤية وموقف الآخرين بالتفنيد، كما كان يجري في السابق.
بالطبع هنا لا أريد أن أدخل في تفاصيل قناعاتي المخالفة، التي أرى فيها أنّ النظام السوري وأزلامه على استعداد أن يفعل العجائب والإجرام كله، من أجل البقاء في الحكم، وأنّ من أسال أطنان الدماء من شعبه لن يتورّع من إسالة الآلاف من الأطنان الأخرى.
ولكنني أرى أيضا، أنّ واقع ما آل إليه الوضع في سوريا شبه انهيار للنظام، حجم منفر ومقزز جدا تجاه الدماء السيالة والتي لم يعد معها بقاء النظام ذي جدوى على كافة الأصعدة، وعلى رأسها أنّه لم يعد يخدم إطلاقا الهدف الإستراتيجي ذو البعد العقائدي لإيران وحزب الله في المنطقة، الذي يتمثّل في تحرير بيت المقدس، الذي هو محور كل هذا الإعداد العسكري والاستخباري من أجل تحرير فلسطين، ولا ذلك الدعم السخي المالي والعسكري الذي تحصل عليه حماس وغزة من أجل الهدف ذاته.
ولكن، وهذا في تقديري أيضا، ماذا يمكن أن تفعل إيران وحزب الله تجاه النظام في سوريا إذا كان الرئيس بشار وحاشيته والمنتفعين منه في الداخل متمسكين بالكرسي خدمة لمصالحهم حتى الرمق الأخير؟!
هل يتخلّوا عنه نهائيا ليلتف حوله النظام الدولي الذي يحاول جاهدا منذ زمن طويل أن يبعده عن النظام الإيراني؟!
وكيف لحزب الله أن يتخلّى والنظام السوري كان المعبر اللوجستي لأسلحته وتمويله وإسناده؟ ألا يظهر كما من يتخلّى عن حليفه عند ضعفه فيظهر بعدم الوفاء؟!
هناك من يأتي ليقول: ولكن مصلحة الحزب والمصلحة السياسية تقتضي ذلك، وربما هناك من هو داخل الحزب من يطالب بذلك، والسؤال كيف يمكن الخروج بذلك مع حفظ ماء الوجه؟!
ربما، وهذا اقتراح، لو تدخّل الآن طرف ثالث، يحظى بالثقة والمصداقية المشتركة لكل الأطراف كحركة حماس، ليكون وسيطا للخروج من الأزمة في سوريا، على أن يكون محور هذه الخطة تنحّي الرئيس بشار، لتتولّى قياده مؤقتة، لإعداده ديمقراطيا، على غرار ما تم في اليمن مثلا.
يبدو أنّ الرئيس بشار وحاشيته والمنتفعين منه في الداخل يصرّون على التشبث بالكرسي والاستماتة من أجله حتى الرمق الأخير، وكل من حوله وفي قرارة أنفسهم يعلمون أنّ النظام راحل، ولكن ربما يسعون إلى ترتيب أوراقهم وأرزاقهم ومصالحهم أكبر وأكثر.
قد أكون مخطئا، أو أبدو ساذجا في تحليلي وقراءتي بين السطور في الخطاب، ولكن وحدة الصف والمقاومة وفلسطين تستحق أن نتفاءل ونأمل خيرا.

drmjumian@gmail.com

الاردن وطن للفلسطينيين ...

صحيقة هأرتس : الأردن وطن بديل و الملك عبد الله يحارب حربا خاسرة لأن هناك موجة سكانية لا يُستطاع ردها

 موشيه آرن'- ' يمنع الاردن دخول أكثر من ألف فلسطيني علقوا على طول حدود سوريا مع الاردن برغم أنه سمح لـ 100 ألف لاجيء سوري بالدخول الى داخله. ويُقدرون انه يسكن في سوريا نصف مليون لاجيء فلسطيني وإن آخر شيء يريده حكام الاردن هو السماح لهم بالمرور الى داخله. ان حكام الاردن يعتقدون ان لديهم مشكلة سكانية وأن فلسطينيين آخرين غير مرغوب فيهم في الاردن.
لسنا دولة فلسطينية، يكرر متحدثون اردنيون القول. والادعاء الذي يُثار بين الفينة والاخرى أن الاردن هو فلسطين يعتبر في عمان دعاية مضادة للنظام. كم تغيرت الامور منذ أرسل الملك عبد الله الأول الفيلق الاردني بقيادة ضباط بريطانيين مسلح بسلاح بريطاني لقطع نهر الاردن في 1948. ومع نهاية الحرب ضم الملك محافظة القدس ويهودا والسامرة التي احتلها الفيلق ومنح سكان المكان جنسية اردنية وجعل الفلسطينيين أكثرية في الاردن. وترى قيادة فتح ان الاردن كان فلسطين حقا ولهذا حاولت المنظمة في 1970 في 'ايلول الاسود' الاستيلاء على الدولة.
يمكن ان نتذكر عدم ثبوت الحدود وتغيرات الهويات القومية في الشرق الاوسط، حينما نفكر كيف وُلد قبل 90 سنة الكيان الذي يسمى اليوم المملكة الاردنية. في 1921 أسرع وزير المستعمرات البريطاني ونستون تشرتشل وسافر من لندن الى الشرق الاوسط، وفي لقاء في القدس مع الأمير عبد الله ابن الشريف حسين من مكة عرض عليه ارض اسرائيل شرقي الاردن وهي ثلاثة أرباع المنطقة التي كان يفترض ان تكون وطنا قوميا للشعب اليهودي. ووعده تشرتشل ان تبقى هذه المناطق مغلقة أمام المهاجرين اليهود الذين لن يُسمح لهم باستيطان المنطقة، بخلاف التفويض الانتدابي من عصبة الامم.
على أثر هذا الاقتراح السخي على حساب الشعب اليهودي تم في 1922 قبول الكتاب الابيض لتشرتشل الذي أعلن أنه 'سُمعت تصريحات بلا صلاحية وكأن الهدف هو انشاء فلسطين تكون كلها يهودية. قالوا ان فلسطين ستصبح يهودية مثلما أن انجلترا هي انجليزية. وترى حكومة جلالته هذه التوقعات غير عملية وليست عندها أية نية كهذه'. وكان هذا التصريح علامة على بدء تراجع بريطانيا عن التزاماتها التي عبر عنها تصريح بلفور وواجباتها بحسب التفويض الانتدابي من عصبة الامم.
ان ما بدأ بصفته كلاما على ما وراء الاردن أصبح على مر الزمن تحت الرعاية البريطانية مملكة شرقي الاردن. وفي 1949 غُير اسمها ليصبح المملكة الاردنية وهكذا وُلدت الأمة 'الاردنية'.
في الانتفاضة الاولى فك الملك حسين الارتباط القانوني والاداري بيهودا والسامرة وشرقي القدس. وفي 2009 بدأ ابنه الملك عبد الله في مسار الغاء جنسية الفلسطينيين الاردنية. وما يزال الفلسطينيون الى الآن أكثرية السكان في الاردن، أما الباقون فقبائل بدوية. فاذا قبلنا زعم ان البدو في اسرائيل هم فلسطينيون أمكن أن ننظر الى سكان الاردن جميعا على أنهم فلسطينيون. وعندها فان من يقترحون انشاء دولة فلسطينية في يهودا والسامرة وغزة يدعون في الحقيقة الى انشاء دولة فلسطينية ثانية ـ كما يوجد اليوم دولتان كوريتان.
تعارض المؤسسة الامنية الاسرائيلية حل 'الاردن هو فلسطين' وبحق. فجيش الاردن واجهزته الامنية تجابه بصورة ناجعة جهات تحاول ضعضعة نظام الملك وتريد ان تجعل الاردن دولة فلسطينية. وهو يتعاون مع اسرائيل على مكافحة الارهاب ويساعد على الحفاظ على الهدوء على الحدود الاسرائيلية الاردنية. واسرائيل غير معنية بسيطرة فلسطينية على الاردن.
قد يكون الملك عبد الله يحارب حربا خاسرة لأنه توجد هنا موجة سكانية ربما لا يُستطاع ردها'.
هأرتس

"الدكتور محمد جميعان" يَهودِيةُ الدولة(بين" لا" "ونعم" ) كَم ْ سَتسْتَغرِقْ بِرأيكْ ..!؟



بقلم منذر ارشيد

كتاب كثيرون نقرأ لهم وخاصة في السياسة ككتاب مقال أو محللين , فمثلا ً هناك الكاتب( نقولا ناصر) الملم بتفاصيل التفاصيل "والكاتب (هاني المصري )العارف لخفايا الأموروالقادر على استنباط الحلول والمحلل الفذ ( سعيد موسى ) الذي يضيء لنا دهاليز العمل السياسة المظلمة ولكن ما يكتبه الدكتور محمد جميعان له نكهة خاصة من حيث المضامين والجدية في الطرح , بعيداً عن الغلو والتطرف وأقرب ما يكون إلى المنطق وما يساير العقل ولعلي لا أتابع كل ما يكتبت الدكتور محمد , رغم أني حريص جداً على التعلم منه ومن أمثاله من الكتاب الوطنيين الأكارم.

بدون أدنى شك أن الدكتور الفاضل تطرق لمواضيع تشغل بال مواطننا العربي وخاصة في منطقتنا وأهمها قضية فلسطين التي هي الشغل الشاغل لكل صاحب فكر وإيمان وضمير.

ربما أن الأخ الدكتور محمد, وهو باحث مفكر أكاديمي وأستاذ جامعي تطرق لكثير من القضايا التي تهمُنا كأمة عربية وهو يعيش هموم بلده الأردن من خلال حرصه عليه كمواطن أردني وهموم القضية الفلسطينية كقضية تتعدى حدود الجغرافيا لكل عربي فما بالك لإبن القضية ..!
وما يكتبه من خلال مقالاته التي وحسب وجهة نظري يجب أن تكون مواد للدراسة والتثقيف الوطني للأجيال الصاعدة الذين أخذتهم الدنيا ببهرجتها وهم لا يُدركون أنَ أخطارا ً مُحدقة على مُستقبلهم ربما تأتيهم على حين غرة , تُدمرُ كل مخططاتهم وعلى جميع الصُعد جراء الأطماع الصهيونية التي ليس لها حدود, ليس فقط في فلسطين بل يتعدى ذلك الوطن العربي وخاصة الأردن "

وعندما أقول ذلك فَلأن هذه الأجيال تعتقد أنها قد أمِنَتْ شراً كان يُقلقها لو لم يتم إنهاء حالة العداء مع أسرائيل من خلال عقد إتفاقيات سلام معها سواءً في الأردن أو مصر, ولكن مجريات الأمور تدلل على أن الشر َما زال قائماً لا بل متصاعداً وهو الآن يأخذُ شكلاً وحشياً مرعباً مع إنكشاف زيف النوايا الصهيوينة التي ليس لها حدود

وحتى يستوعب مواطننا العربي جوهرما يحاك هذه الأيام للقضية الفلسطينية والعربية واكتشاف الأخطار التي تحيط بالوطن العربي عليه متابعة ما يكتب الدكتور محمد ومن على شاكلته من أصحاب الفكر النقي والمعرفة التي تسلط الضواء على دهاليز السياسة المظلمة

فالأخ محمد جميعان ومن خلال قرائتي لما بين سطوره فهو ليس كاتباً حزبياً ولا تابعاً لجهة , فهو يقرع الأجراس معلناً فظاعة الأخطار القادمة على منطقتنا وبالتحديد فلسطين والأردن ...!

وهنا وأنا بصدد الدخول إلى مسألة خطيرة من مسائل قضيتنا الفلسطينية التي تكتنفها الأخطار من كل جانب , أقف مذهولاً أمام ما يجري رغم أني كنت أتوقع ومنذ زمن بأن كرة الثلج ستتدحرج وتحمل معها تداعيات أخطر من توقعات العقل وخارج حدود المنطق
وعندما كتب مقالته الأخيرة تحت عنوان ( دسترة فك الارتباط فكرة مشبوهة.) والتي شرح خلالها وجهة نظره حول الضجة التي أثارها بيان المتقاعدين العسكريين الأردينين قبل أشهر

وقد أثاروا مسألة هامة وخطيرة لم يستوعبها الكثيرون مما إنعكس سلبا ً على العلاقة بين مؤيديهم ومعارضيهم "وقد كتبت حينها مقالين أحدهما كان تحت عنوان
( الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين) لأن بيان المتقاعدين نبه لخطورة التوطين في الأردن وأن هناك مؤامرة صهيونية دولية تعمل على تكريس قيام دولة للفسطينيين في الأردن من خلال الوضع الديمغرافي , وقد طالبوا بتحديد هوية الأردن بمواطنيه وهوية فلسطين بشعبها المشرد في بقاع الأرض وخاصة المقيمين في الأردن والذين يجب أن يظلوا محافظين على هويتهم و إنتمائهم حتى لا يكونوا وقوداً لضياع فلسطين ويساعدوا على إلغاء حق العودة.

وفي بداية الأمر واجهوا نقدا ً لاذعا ًمن قبل مجموعة من الشخصيات والمؤسسات الأردنية بلغت حد الاصطفاف والاتهام.

وأكد الدكتور جميعان في مقاله هذا أن المسألة أخطر من تفسير هنا وتبرير هناك لكلٍ من أصحاب الرأيين الخلافيين ولكنه نبه لخطورة الدسترة والتي إن تمت ستلغي حق العودة لثلاثة ملايين فلسطيني يحملون الجنسية الأردنية . والذين كانوا يحملون الجنسية قبل فك الارتباط
على اعتبار أن أكثر من نصف مليون آخرين مُنحوا الجواز الاردني والرقم الوطني بعد فك الارتباط " هنا تكمن لعبة مزدوجة ربما لم ينتبه لها أصحاب فكرة الدسترة " خطورتها في
ضياع حق أغلبية وتثبيت حق أقلية ..!؟


الحقيقة أن الدكتور أوضح خطورة هذه المسألة بطريقة واضحة لا مجال فيها للتأويل أزالت كثيراً من الأوهام والظنون ووضعت الأمر في إطاره الصحيح يعيد الوعي لكلِ فلسطيني غاب وعيه أمام مصالحه الخاصة متوهماً أنه يستطيع الجمع بين الحق والباطل أمام المشروع الصهيوني الذي لا يحمل في طياته سوى وجه واحد ألى وهو (الباطل )

ومن هذا المنطلق أتوجه إلى الأخ الدكتور محمد بهذا السؤآل
( يهويدية الدولة(بين" لا" "ونعم" ) كم ستستغرق برأيك ..!؟
وكلنا يتذكر هذا الشعار (لا صلح… لا اعتراف … لا تفاوض )

لم يستمر الوقت طويلاً فكان التفاوض والاعتراف والصلح
وإنقلبت ال لا إلى نعم بقدرة قادر وبتدبيرغادر
و كرت المسبحة بعد جنوح السادات الذي قلب رأس المِجَن وجُنَ من جُن ْ
كم (لا) نسمعها هذه الأيام في وجه إسرائيل ..!

وكم نعم قالها العرب من أجل عيون أمريكا التي تهيمن على القرار العربي..!

وحتى لا نكرر المُكرر من أحداث يعرفها القاصي والداني والتي أوصلت قضيتنا الفلسطينية إلى عنق الزجاجة وقد تورط الجميع في الشرك الدولي الذي تقوده أمريكا حيث أخذونا من خلال سياساتهم الشيطانية بإدعائات كاذبة عن انشاء دولة فلسطينية على الارض التي تم احتلالها عام 67 وهو مطلب المنظمة اليوم والذي كان ضمن الثابت الذي انطلقت منه المنظمة منذ إنشائها لأن حدود ال67 هي ضمن الحدود التي عُرفت (من البحر إلى النهر ) فتناقصت وتم إهداء إسرائيل البحر حتى حدود ال67 ضمن إعتراف عربي بإسرائيل على أرض فلسطين التاريخية وكرت المسبحة ...حتى وصلنا اليوم إلى (وقف الاستيطان ) مفاوضات ومفاوضات ثم توقف من نوع ( الحرد) كالطفل الذي يُحرم من لُعبة ومحاولات استرضائه بمصاصة يتلهى بها وينام والمشروع الضهيوني يتمدد لا لشطب حق العودة .. لاللجدار ... لا للمستوطنات... لا عناوين أخذت مراحل وهذه المراحل أخذت من عمر الشعب الفلسطيني عناوين استهلكتنا بالاف الشهداء والجرى والأسرى عناوين ضاعت خلالها الاف الدونمات من أرضنا وأصبح لليهود حق(باطل بإذن الله ) في كل الارض الفلسطينية.

اليوم أصبح عنوان المرحلة لا ليهودية الدولة وتحت هذا العنوان ستتوه قضيتنا فترة من الزمن ولكن ليس طويلاً فالتوهان أصبح مكتوب على شعبنا ونحن نرى قادة يتلاعبون بالألفاظ( نعترف ولا نعترف ) بمعنى أدق ( لعم ) وسنشهد سيناريو يعيدنا إلى وثيقة جنيف التي تم إركانها على الرف "وكأن الوقت حان لنفض غبارها وإظهارها من جديد "وها هو بطلُها المُخضرم ( ياسر عبد غير ربه ) يتألق من جديد مستعرضاً عضلات لسانة الأقرط , وبإبتسامته الصفراء يُأولُ المُبهم ويُبهُمُ المُأول وكأنه في سيرك بهلواني يتسلى على خيبتنا التي وصلت لحد الإستهبال " وكأننا أمام أخطر مرحلة من مراحل الصارع والتي أصبح لزاماً على الصهاينة أن ينتقلوا إلى الفصل الأخير من فصول مسرحية ( عاشت إسرائل حُرة عَربية ).

نعم ربما الوصف ليس دقيقاً ويا ليت أحداً غيري يعطي الوصف الأدق لهذه المرحلة المشؤومة.

أطرح هذا السؤآل للأخ الدكتور محمد جميعان لعله يجيب بأسلوبه الأكاديمي والوطني ويضعنا على حقيقة ما هو قادم على شعبنا وكل الدلائل تشير على أن إسرائيل التي ستعلو العلو الكبير ..هذا العلو لن يكون بفضل قوتها وإرادتها فقط وإنما سيعود الفضل لأصحاب الفضل من أبناء جلدتنا الذين تم تنصيبهم أوصياء على قضيتنا
سؤآل أخير : هل نحن اليوم لما يستدعي أن يذهب الواحد منا ويعض على جذع شجرة ..؟

وقد أخبرنا أشرف خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال ..

يكون بعدي أئمة يستنون بغير سنتي و يهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر ، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين ، هي فتنة عمياء صماء ، عليها دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها وقد وصفهم صلوات ربي وسلامه عليه . قال: _ هم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا _ . وأضاف إذا شهدتم هذا: تلتزم جماعة المسلمين وإمامهم ، تسمع وتطيع الأمير ، وإن ضرب ظهرك ، وأخذ مالك ، فاسمع وأطع _ . قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال: _ فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة ؛ حتى يدركك الموت .
(سمعاً وطاعة يا سيدي يا رسول الله) )

للمزيد ارشيف الموقع المتسلسل

هل ترى مواجهة كبرى مع اسرائيل؟